نبذة عن الاستاد

ستاد الإسكندرية الرياضي الدولى

ولدت فكرة تشييد ستاد عملاق في مدينه الاسكندرية في ذهن أنغلو بولاناكى وهو مصرى من اصل يونانى ، وكان يعمل مندوبا لمصر باللجنه الاوليمبية الدوليه وسكرتير عام للجنه الاوليمبية المصرية فى ذلك الوقت ، وعقب مشاركة مصر في دورة أثينا .

1906 اقترح بولاناكى بناء ستاد فى المدينة التى ولد بها ، حتى يمكن تحقيق حلمه في تنظيم دورة العاب أووليمبية في مصر .

كما يذكر انه في بديه القرن الماضي فكرت مصر فى تنظيم اول دورة للالعاب الافريقية واقترحت عام 1927 موعد لتنفيذ البطوله ، ويرجح ان تنظيم هذه البطوله كان احد الاسباب الرئيسية التى دعت الحكومة المصرية حين ذاك لانشاء ستاد في مدينةالاسكندرية ، الا ان الدول الاستعمارية في افريقيا رفضت تنظيم البطولة خوفا من تجمع الشباب الافريقي وانتشار فكرة التحرر من الاستعمار بين شباب القارة الافريقية ، وتم الغاء البطولة الاولي التى نظمت فيما بعد عام 1965 في الكونغو برازفيل بدعوة من الرئيس جمال عبد الناصر .

وشرع بولاناكى في اتخاذ الاجراءات التنفيذية للمشروع وقدم مذكرة لرئيس مجلس بلدية الاسكندرية في ذاك الوقت ، حيث طلب فيها تخصيص قطعه ارض لتشييد استاد رياضي عليها بعد توفير الاموال اللازمة .

وبالفعل تمت الموافقة علي تلك الفكرة وخصصت ارض ملك للبلدية مقابل ايجار بمنطقة الشاطبي وكان موقع الاستاد في مقر نادي الاتحاد السكندرى حاليا الا انه بعد انشاء نادى الاتحاد السكندرى في عام 1924 تم نقل موقع الاستاد الي مكانه الحالي بالحى اللاتينى الراقي وحقق بولاناكى حلمه بتشيد ستاد رياضي ضخم في الفترة من 1910 حتى 1924 وبدأ فيتنظيم المباريات والمسابقات الرياضية والحفلات بغرض جمع التبرعات للمساهمة في عمليه التشيد.

وظل بولاناكى يطرح أفكاره علي الاعيان وكبار المسؤولين بالاسكندرية وبالفعل شكلت لجنة من أغنياء الاسكندرية ونبلائها من مصريين واجانب والتى تكونت من حضرة صاحب السعادة حسين صبرى باشا محافظ الاسندرية وحضرة العزة احمد صديق بك مدير بلدية الاسكندرية وحضرة المسيو انجلو بولاناكى سكرتير عام اللجنة الاوليمبية المصرية واربعه اعضاء اخرين.

وتحمس للفكرة بشدة الملك فؤاد الاول ملك مصر في تلك الفترة ، وعقدت اللجنة 55 اجتماعا مابين 1925 حتى 1929 وبدأ بولاناكى في جمع المزيد من التبرعات ونجح في اخذ تبرعات من الملك فؤاد والامير عمر طوسون اول رئيس للجنة الاوليمبية المصرية والعديد من كبار التجار في الاسكندرية .

ويذكر ان مشاركة الاسكندرية في الاوليمبياد الحديثة بدأت منذ الدورة الاوليمبية الاولى عام 1896 حيث كانت اول مشاركة بالمال حيث تبرع تاجر القطن السكندري اليونانى الاصل جورج آفيروف الذى كان يعيش بمبلغ مليون درخمة حوالى 5000 جنيه إسترليني بهدف تجديد ملعب أثينا ولولا هذا التبرع بتلك الاموال المصرية لما نظمت الدورة الاولي ولما عرفت الدنيا الالعاب الاوليمبية الحديثة لان الاحوال المالية للحكومة اليونانية كانت شديدة التواضع في تلك الفترة بالمقارنة بمصر.

وكلف المهندس المعمارى الروسي ونيكوسوف بتنفيذ التصميمات الذى أبدع في إكسابها الطراز الرومانى القديم بنمط حديث مراعيا احتواء التصميم علي البوابة الشرقية من بقايا اجزاء من اسوار الاسكندرية الاسلامية القديمة دخل حرم الاستاد للحفاظ عليها بناء علي تعليمات الملك فؤاد الاول ، وقد تميز التصميم بالفخامة وكانت المقصورة الملكية تضم الصالون الملكى الخاص بالملك وهو علي الطراز الفرنسي ومخصصا لاستقبال افراد العائلة الملكية وهى مزخرفة بأروع الزخارف والنقوش حيث نقش علي جدرانها علم مصر في ذلك الفترة ( هلال وثلاث نجوم ) كما نقش اول حرف من اسم الملك فؤاد (F )اعلي سقف القاعة الملكية والتى مازلت موجودة حتى الان.

ويذكر انه في اعقاب الانتهاء من إعداد التصميمات طرح مشروع الاستاد في مناقصة عامة بعد نفاذ اموال اللجنة ، فتوصلت اللجنة لفكرة جمع الاموال بتنظيمها لمسابقة يانصيب واقبل السكندريون علي اليانصيب وبيع ماقيمته 60 الف جنيه مصري ، صرف منها 20 الفا جوائز ووجه الباقي في عمليه البناء ومضت اللجنة في بناء الملعب حتى سلمته عام 1929.

والجدير بالذكر ان تكاليف إنشاء الاستاد في ذلك الوقت بلغت حوالي 132 الف جنيه ، حيث اقيم علي مساحة حوالي 38 فدان اى مايوازي 160 الف متر مربع تقريبا.

وفي 17 نوفمبر عام 1929 حضر الملك فؤاد الاول وامراء الاسرة الملكية والوزراء وممثلوا الدول الاجنبية وكبار موظفي الدولة والاعيان واعضاء القومسيون البلدي بالاسكندرية افتتاح استاد الاسكندرية والذى اطلق عليه ملعب الملك فؤاد الاول ثم ستاد البلدية ثم حاليا ستاد محافظة الاسكندرية .

كانت مبارة افتتاح الاستاد بين ناديي الاتحاد السكندرى ونادى القاهرة ، وبحضور آلاف المتفرجين ليفوز الاحاد بهدف مقابل لا شئ وليحصد كأس الافتتاح .

وشهد الاستاد تنظيم العديد من البطولات الدولية والقارية والعربية والتى سوف ذكرها بالتفصيل لاحقا .

ويعد ستاد الاسكندرية من اقدم ستادات العالم واقدم ستاد في قارة علي الاطلاق واجريت عليه العديد من التعديلات فيما بعد كإنشاء حمام السباحة الاوليمبي ومبني صاله الالعاب المغطاه وتمت إنارة الملعب لاول مرة بأعمدة الإنارة الكاشفة ، كما تم تقسيم مدرجاته لاربعه اقسام تتوسطها المقصورة الملكية واستراحتها ، حيث كان الاستاد في البداية يحتوى فقط علي ملعب لكرة القدم وملعب للتنس ولكرة السلة ومضمار لالعاب القوى وساحة لمختلف الالعاب الرياضية .

ويحتوى الاستاد بين جنباته علي بقايا سور الاسكندرية القديم فيما يعرف بالبوابة الشرقية الذى تم إنشاءه في العصر اليونانى لحماية المدينة من هجمات الاعداء وقد تهدمت بعض اجزاءه اثناء الفتح الاسلامى ويذكر انه عند إنشاء الاستاد عرض علي الملك فؤاد الاول خروج السور خارج حدود الاستاد الا انه رفض واثر ان يكون داخل حرم الاستاد حفاظا عليه.

من نحن

محافظة الاسكندرية - الموقع الرسمى لاستاد الاسكندرية الرياضى الدولى

 

تابع أخبارنا...

تابع اخبارنا .... اكتب بريدك الالكترونى .. ثم ارسال